١٩ كانون الثاني

في مثل هذا اليوم من عام ١٩٢٦: قام الجيش الفرنسي بقصف حي الشاغور في دمشق بالطائرات والمدفعية انتقاماً لإيواء السكان للثوار وبعد حصار طويل أدى لانقطاع الإمدادات الغذائية عن المنطقة، وقد سقط عدد كبير من القتلى في أعنف غارة فرنسية على المدينة منذ "الحريقة" أو "نكبة دمشق" التي دمرت أجزاء واسعة من دمشق قبل ٣ أشهر.

في مثل هذا اليوم من عام ١٩٣٦: بدأ في سوريا الإضراب الستيني الشهير الذي دعت إليه الكتلة الوطنية واستمر قرابة ٦٠ يوماً، ورافقته موجة من التظاهرات والاحتجاجات ضد الانتداب الفرنسي عمّت أنحاء البلاد. وقد دُعي إلى الإضراب بعد أن رفع أجرة الترامواي في دمشق بمقدار نصف قرش، فدعا فخري البارودي وزعماء آخرون في الكتلة الوطنية إلى الاحتجاج على هذا الإجراء. خرجت المظاهرات في شوارع دمشق في ثم امتدت سريعاً إلى المدن السورية الأخرى لتتحول إلى حركة شعبية مطالبة بالاستقلال وإنهاء الانتداب. اعتقلت سلطات الانتداب عدداً من زعماء الكتلة الوطنية ونفتهم إلى الحسكة، فأعلن الإضراب العام الذي شمل المرافق الإدارية والتعليمية والتجارية. استمر الإضراب حوالي شهرين رغم محاولة الفرنسيين إنهاءه بالقوة، بما في ذلك تكسير أقفال المحلات في أسواق دمشق. أصرّ الوطنيون على موقفهم إلى أن وافقت أسقطوا حكومة تاج الدين الحسني، وتم تشكيل وفد سوري للتفاوض مع فرنسا على معاهدة تضمن الاستقلال. كان الإضراب الستيني الأطول من نوعه في تاريخ سوريا، وثاني أطول إضراب في العالم العربي بعد الإضراب العام في فلسطين الذي استمر ستة أشهر في نفس العام.

في مثل هذا اليوم من عام ١٩٥٦: أصدر مجلس الأمن الدولي القرار ١١١ حول الغارة الإسرائيلية على سوريا في كانون الأول ١٩٥٥. أدان المجلس إسرائيل لخرقها المباشر لاتفاقية الهدنة، واتهم سوريا بالتدخل بالنشاطات الإسرائيلية في بحيرة طبريا لكنه أكد أن ذلك لا يبرر الهجوم الإسرائيلي. دعا القرار أيضاً إلى تبادل فوري للأسرى بين سوريا وإسرائيل.

0 تعليقات:

إرسال تعليق